الإمام أحمد بن حنبل
50
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
11992 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَ « 1 » نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ
--> وسيأتي بلفظ " لم أسمع أحدا يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم " عن قتادة ، عن أنس بالأرقام ( 12810 ) و ( 12845 ) و ( 13337 ) و ( 13892 ) و ( 13915 ) ، وعن ثابت برقم ( 13784 ) ، وعن أبي نعامة الحنفي برقم ( 13259 ) . قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 54 / 3 : ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالتسمية ، بل يُسرُ بها ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي وغيرهم ، وهو قول إبراهيم النخعي ، وبه قال مالك ، والثوري ، وابن المبارك ، واحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي . وروي عن عبد اللَّه بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال : أي بُني ، إياك والحدث ، قد صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومع أبي بكر ، ومع عمر ، ومع عثمان ، فلم أسمع أحداً منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا أنت صليت ، فقُلْ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) . أخرجه أحمد 85 / 4 ، والنسائي 135 / 2 ، والترمذي ( 244 ) ، وحسنه . وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعاً ، وبه قال من الصحابة أبو هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبو الزبير ، وهو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، وإليه ذهب الشافعي ، واحتجوا بحديث ابن عباس : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفتتح صلاته ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . أخرجه الترمذي ( 245 ) وقال : وليس إسناده بذاك . وقال العقيلي : ولا يصحُ في الجهر بالبسملة حديث . وانظر " نصب الراية " 330 / 1 - 332 . ( 1 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : فَخِذَيْ .